تبرج بعض الفتيات في عباءتها.. وإخراجها كفيها وقدميها.. بل ووجهها أحيانًا.. وقد تخرِج غير ذلك..
وبماذا تفسرون وضعها للطيب.. وهي تمشي بين الرجال فيشمون ريحها..
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد والنسائي: ( أيما امرأة استعطرت ثم مرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) ..
وبماذا تفسرون تبرجها في لباسها أو عباءتها..
إضافة إلى تكسرها في مشيتها.. وجرأتها في مخاطبة الرجال.. والله يقول: { ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله } ..
وإنك لتعجب.. وتعجبين.. إذا علمت أن قوله تعالى للمؤمنات: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } ..
معناه: أن لا تضرب المرأة برجلها الأرض بقوة وهي لابسة خلاخل في قدميها.. حتى لا يسمع الرجال صوت الخلاخل فيفتنون..
عجبًا..
إذا كان هذا حرامًا.. فما بالكِ بمن تحادث شابًا الساعات الطوال في الهاتف.. أو ترفع صوتها بالضحكات.. والهمسات.. وتنظم القصائد الشعرية.. وتكتب الرسائل العاطفية..
ومثل ذلك بعض الشباب الذين لا همَّ لهم إلا التزين.. والتسكع في الأسواق..
وهذا كله من إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا.. وقد توعد الله من فعل ذلك بقوله: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ..
وهذا الوعيد في الذين يحبون أن تشيع الفاحشة.. فقط مجرد محبة.. لهم عذاب أليم.. فكيف بمن يعمل على إشاعتها..
بل قد تقع هذه العاشقة أو العاشق.. فيما هو أكبر من مجرد الشهوة.. إذ قد يفعلون ما يخل بالعقيدة.. من التشبه بالكفار.. والاحتفال بأعيادهم التي هي من مظاهر دينهم.. كالاحتفال بعيد الحب.. بأي صورة من الصور كإرسال الهدايا.. أو الرسائل العاطفية.. أو غير ذلك..