فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 31

رجله التي مشى بها.. ويده التي لمس بها.. ولسانه الذي تكلم به..

بل تشهد عليه.. كل ذرة من جلده.. وكل شعرة من شعراته..

قال الله { ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين * فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين } ..

نعوذ بالله من هذا الحال..

وفي الدنيا..

أمر الله بتغليظ العقوبة على الزاني والزانية..وإن كانا شابين عزبين..

ونهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة.. وأمر أن يكون الحد بمشهد من الناس..

قال عز وجل { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } ..

هذا غير عقوبات الدنيا التي تتتابع على الزاني..

كالفقر الذي ينزله الله به ولو بعد حين..

والبلاء والكرب المبين..

ضيقُ الصدر.. وتعسّرُ الأمر..

هذا غير.. دعاء الصالحين عليه..

فكم من يدٍ في ظلمة الليل بسطت.. تدعوا عليه وعليها..

وكم من جبهة بين يدي الله سجدت..تستنزل العذاب عليه وعليها..

وكم من عين دمعت.. ودعوة رفعت.. تستعدي رب العالمين.. على المفسدين..

فكيف يتلذذ عاقل بمتعة هذه عاقبتها.. وشهوة هذه نهايتها..

تلكم - أيها الشباب والفتيات - عاقبة الزنا في الدنيا..

وأول طريق الزنا خطوة.. ونظرة.. وضحكة.. وتبرج وسفور..

وبعض الفتيات.. إذا مشت في السوق أو الشارع صارت كأنها بغي تدعو الناس إلى فعل الفاحشة..

وإلا.. فبماذا تفسرون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت