وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في المنام آتيان فابتعثاه معهما.. فاطلع على أنواع من عذاب العصاة..
قال صلى الله عليه وسلم: فانطلقنا فأتينا على مثل التنور ( والتنور هو نقبٌ مثلُ الحفرة يشعل فيه الخباز النار ويطرح الخبز على جدرانها حتى ينضج )
قال: فأتينا على مثل التنور.. فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة.. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم.. فإذا أتاهم ذلك اللهب.. ضوضوا ( أي صاحوا ) .. فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم فزع من حالهم.. وسأل جبريل عنهم..
فقال جبريل: هؤلاء هم.. الزناة والزواني..
وفي رواية ابن خزيمة بإسناد صحيح قال صلى الله عليه وسلم: ( ثم انطلق بي فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا.. وأنتنُه ريحًا.. كأن ريحهم المراحيض.. قلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني ) .
وذكر الههيتمي أنه مكتوب في الزبور: إن الزناة يعلقون بفروجهم في النار.. ويضربون عليها بسياط من حديد.. فإذا استغاث أحدهم من الضرب.. نادته الملائكة:
أين كان هذا الصوت وأنت تضحك.. وتفرح.. وتمرح.. ولا تراقب الله ولا تستحي منه..!!
وفي الصحيحين في خطبته صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف أنه قال: ( يا أمة محمد.. والله إنه لا أحد أغير من الله.. أن يزنى عبده.. أو تزني أمته.. يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم.. لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) .
نعم.. كم من لذة ساعة.. أورثت حزنًا عظيمًا.. وعذابًا أليمًا..
وليس ربهم والله بغافل عنهم.. { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون } ..
فليس بعد مفسدة الشرك والقتل أعظم من مفسدة الزنا..
ولو بلغ الرجلَ أن ابنته قتلت.. كان أسهل عليه من أن يبلغه أنها زنت..
فأفٍّ للزنا.. ما أقبح أثرَه.. وأسوء خبرَه..
وكم من شهوة ذهبت لذتها.. وبقيت حسرتها..
وأول من يشهد على الزناة والزواني.. أعضاؤهم التي متعوها بهذا الزنا..