أُحِبُّ الكلاب السودَ من أجل حُبها *** ومن أَجْلِها أحببتُ ما كان أسودًا
ومن تساهل بالنظر أوقعه ذلك في أحد الخطرين.. إما عشق النساء.. أو عشق الغلمان.. فيصرفه ذلك عن طاعة الرحمن.. إلى وسوسة الشيطان..
كما كتب إليَّ أحدهم يشرح فيها قصة وقوعه في العشق.. وضمنها أبياتًا نظمها بلهجته العامية.. ولا بأس أن أسوق لكم شيئًا منها.. يقول:
بسم الله الرحمن بابدا كلامي واكتب على بيض الورق كل ما اخفيت
بعد اذنكم باشرح حكاية غرامي والعذر منكم كان بالهرج زليت
يا شيخ أنا والله ما ادري علامي حبيت مدري ليه يا شيخ حبيت
لو ادري ان الحب هم وهيامي ما كان لا حبيت ولا تعنيت
علقني بحبه وزاد اهتمامي ودارت بي الدنيا وقفا وقفيت
واليوم عقب الهجر عفت المنامي مغير افكر فيه لاصبحت وامسيت
وان جيت ابنسى قلت هذا حرامي لا يمكن انسى صحبته لو تناسيت
يا اهل الهوى ما في المحبة ملامي اما شقا ولا دموع وتناهيت
نعم.. هي شقاء.. ودموع.. وتناهيت..
ولا يزال الشيطان بهذا العاشق حتى يقع في الفاحشة عياذًا بالله..
وقد عظم الله هذه الفاحشة وقرنها بالشرك والقتل فقال: { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون } ..
ثم ذكر الله تعالى عذاب من فعل ذلك يوم القيامة فقال: { ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا } ..
ثم دعاهم الكريم الرحيم إلى رحمته فقال: { إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيمًا * ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابًا } ..
ونفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الزاني فقال كما في الصحيحين: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) .
وسبيل الزنا هو شر السبل.. لذا قال عز وجل:
{ ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا } ..