بل قد كتب إليَّ أحد العاشقين.. رسالة يلومني فيها على إثارة هذا الموضوع.. وسطر فيها أبياتًا بلهجته العامية.. ولا بأس أن انقل لكم شيئًا منها.. يقول..
لو يتداوى كل يا شيخ من حب * وش لون ابلقى لي وليف نصوحي
لي صاحب بالحب شاطر مدرب * ما اظن من شافه يصد ويروحي
عن الهوى لا تنشد إلا مجرب * تلقى دوى العشاق كان انت توحي
وانت لو انك يالعريفي تكهرب * في حب مجمول شحوح مزوحي
كان اعترفت وقمت يا شيخ تقلب * عنوان درسك بالعنا والجروحي
ومهما زعم هؤلاء أن العشق يأسر قلوبهم بغير اختيارهم.. فهذا باطل..
بل هم الذين يستدعونه.. ويتسابقون إليه.. ويمنون أنفسهم به حتى يقعوا فيه..
نعم..
وقد يتساهل الفتى أو الفتاة.. حتى يقع في المرض الأعظم.. والخطب الأطم..
وهو تعلق الشاب بشاب مثله.. وافتتان الفتاة بفتاة أخرى..
لأن ظاهر هذه العلاقة.. أنها صداقة سليمة نظيفة.. لكن باطنها على غير ذلك..
وقد يعترض البعض ويقول:
أنت تشدد علينا.. فأنا لي مكالمات.. ونظرات.. لكنها كلها علاقات بريئة..
كما كتب إليَّ أحد العاشقين مشكلته مع عشيقته..في رسالة طويلة..
وكان مما قال فيها: وأنا يا شيخ آخذها معي في السيارة.. ونمضي الساعات الطوال ونحن نتمشى.. ووالله يا شيخ لا يقع بيننا شيء يغضب الله.. لكن الجلسة لا تخلو من القبلات الشريفة !!
ولا أدري ما معنى القبلات الشريفة.... لعلها من وراء حجاب..
وهذا مسكين.. فإن مجرد الخلوة بينهما محرّمة.. وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما )..
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إياكم والدخول على النساء ) .. يعني الخلوة بهن..
بل أمر الله المرأة بالتستر حتى لا يراها الرجال.. فقال { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } ..
بل قد نهى الله الصحابة جميعًا عن الاختلاط بالنساء.. فقال: