فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

الأغاني.. هي صوت العصيان.. وعدوّة القرآن..

بل هي مزمار الشيطان.. الذي يزمر به فيتبعه أولياؤه.. قال تعالى: { واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك } .. وقال ابن مسعود: الغناء رقية الزنا.. أي أنه طريقُه ووسيلتُه..

عجبًا.. هذا كان يقوله ابن مسعود لما كان الغناء يقع من الجواري والإماء المملوكات.. يوم كان الغناء بالدفّ والشعر الفصيح.. يقول هو رقية الزنا..

فماذا يقول ابن مسعود لو رأى زماننا هذا.. وقد تنوّعت الألحان.. وكثر أعوان الشيطان.. فأصبحت الأغاني تسمع في السيارة والطائرة.. والبر والبحر..

وما يكاد يُذكر فيها إلا الحب والغرام.. والعشق والهيام..

بالله عليكم..

هل سمعتم مغنيًا غنى في التحذير من الزنا ؟ أو غض البصر ؟

أو حفظ أعراض المسلمين ؟!!

كلا.. ما سمعنا عن شيء من ذلك.. بل كل إناء بما فيه ينضح.. امتلأ قلب هذا المغني بالشهوات.. وتعلقت نفسه بالملذات.. فبدأ ينفق مما عنده..

كما أن من أسباب العشق.. المؤدي غالبًا إلى الفاحشة..

التساهل بمخالطة الخادمات في المنازل.. أو الخلوةِ بهن عند غياب أهل البيت.. وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما..

والتساهل كذلك.. باستعمال شبكة الإنترنت.. والمحادثات التي تتم من خلالها بين الشباب والفتيات.. وقد يصاحب ذلك نقلُ الصوت والصورة.. أو إرسالُ الصور من خلال البريد الإلكتروني..

ومع الأسف.. أن بعض الآباء يوفر لأولاده هذه الشبكة.. ولا يدري والله ما يقع فيها..

كما أن من أسبابه قراءة الروايات العاطفية.. والقصص الغرامية..

فمن تساهل بهذه الأسباب.. وقع في العشق المذموم.. وحلت عليه الكرب والهموم..

أيها العاشقون والعاشقات..

وقد يزعم البعض أن وقوعه في هذا العشق أمر اضطراري لا يستطيع التخلص منه..

كما قال:

يلومونني في حب سلمى وإنما ** يرون الهوى شيئًا تيممته عمدًا

ألا إنما الحب الذي صدع الحشا ** بلاء من الرحمن يبلو به العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت