{ وإذا سألتموهن متاعًا } يعني إذا سألتم أزواج النبي وهن أطهر النساء..
{ فاسألوهن من وراء حجاب } .. لماذا..؟؟
{ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } ..
وحسبك بالصحابة طاعة وخوفًا وتعبدًا..
فكيف الحال اليوم مع شبابنا.. وفتياتنا.. وقد فسد الزمان ؟..
فكيف يخلو اليوم شاب بفتاة.. ويقولان صداقة بريئة..
عجبًا..
قال سفيان الثوري لرجل صالح من أصحابه: ( لا تخلون بامرأة ولو لتعلمها القرآن ) ..نعم أيها الأخوة والأخوات..
هذا ديننا.. ليس فيه تساهل مع الأعراض..
وحتى يعرف الشاب والفتاة.. الفرق بين المحبة المحرمة المبنية على العلاقات العاطفية.. وبين المحبة العادية.. أذكر بعض الضوابط في ذلك:
تجد أن المحِب العاشق لا يهتم بدين محبوبه.. ولا بصلاحه.. وإن اهتم بذلك فهو يهتم به ظاهريًا ليبعد اللوم عن نفسه..
وأكثر ما يعجبه في محبوبه.. نظراته.. وحركاته..
بل قد يضل ويقع في الآثام من أجل موافقة محبوبه..
كما قال أحدهم وقد أحب امرأة فاسقة..
فإن تُسْلِمي نُسْلِم وإنْ تَتَنْصَّري يُعَلق رجالٌ بين أعينهم صُلْبا
وتجد أن هذا العاشق.. ينبسط انبساطًا زائدًا.. عند وجوده في مجلس مع معشوقه..
وينشرح صدره.. ويكثر كلامه وضحكه.. ويحاول أن يجذب الأنظار إليه..
بل ويحاول الجلوس بجانبه دائمًا.. والمشي معه.. مع قبض اليدين على بعضهما.. ونحو ذلك..
وكذلك تجد أنه يديم إحداد النظر إليه..ولا يكاد يصرف عنه بصره
مع الغيرة الشديدة على من يحب.. فإذا رآه مع غيره.. ضاق صدره.. ويحس أن ذلك الإنسان اعتدى على بعض خصوصياته..
ولا يصبر عنه أبدًا.. بل إما أن يراه كل يوم.. أو يتصل به بالهاتف.. أو ينظر إلى صوره.. أو يقرأ رسائله..
فمن كانت عنده هذه الأعراض.. فليسارع إلى علاج نفسه.. فإنه مبتلى..
يا من يرى سقمي يزيد * وعلتي أعيت طبيبي
لا تعجبن فهكذا * تجني العيون على القلوب
فما هو السبب الأول.. والداهية العظمى.. والمصيبة الكبرى.. الذي يوقع في هذا الداء ؟!