فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

مما زاد في انتشار مظاهر الاحتفال بعيد الحب وفشوها في عدد من بلاد الإسلام: ما تقوم به كثير من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وخاصة الفضائيات، من الدعاية لهذا المسلك بأساليب متعددة، حتى انطلى الأمر على البسطاء من الناس، ممن لا يملكون من الوعي الثقافي ما يحصنهم ضد هذه المسالك العوجاء، وخاصة الطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي.

ولا يخفي ما يتوجب على حملة الفكر وأهل الإعلام من المسلمين من قيامهم برسالتهم في حماية حياض الإسلام الفكرية من أن يعبث بها نظراؤهم ممن يكيد للإسلام وأهله.

إنه لمن المؤسف حقًّا أن تتابع معظم وسائل الإعلام في بلاد الإسلام والعاملين فيها في القيام بدور (الببغاء) بترديد ما تبثه وكالات الأنباء العالمية دون تمييز بين ما يتناسب مع عقيدتنا وأخلاقنا وبين ما هو ضدها، خصوصًا في خضم طوفان العولمة، والذي يراد من ورائه تعميم النموذج الغربي في شتى مناحي الحياة.

فتوى:

ولتختم هذه الأسطر بفتوى شرعية للعلامة الجليل والفقيه الكبير الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حيث سئل عن الاحتفال بما يسمى (عيد الحب) والمشاركة فيه، فأجاب رحمه الله:

الاحتفال بعيد الحب لا يجوز؛ لوجوه:

الأول: أنه عيدٌ بدعيٌّ لا أساس له في الشريعة.

الثاني: أنه يدعو إلى العشق والغرام.

الثالث: أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح - رضي الله عنهم - .

فلا يحل أن يحدث في مثل هذا اليوم شيء من شعائر العيد، سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك.

وعلى المسلم أن يكون عزيزًا بدينه، وأن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق.

أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه. انتهى كلام الشيخ محررًا بيده في 5/11/1420هـ.

لمن (عيد الحب) ؟؟!!

من خلال ما تقدم أحسب أنه: يُعلم (لمن عيد الحب؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت