فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

في (14) فبراير يكثر تأنق عدد من الشباب، ويكثر أن تلاحظ بريق الهندام والحذاء والسيارة النظيفة جدًا، حتى يخيل إليك أن هذا الشاب إنما هو في ليلة زواجه، ولا يخلف هذا الظن إلا رؤيتك لذلك الشاب لا يبرح شوارع محددة وأسواق معينة!!، فهو (يفترُّ) فيها و (يمتِّرها) طولًا وعرضًا، أو إذا اكتشفت ما في (مخباتيه) من البطاقات (الفالنتاينية) والتي اجتهد في أن يسطر عليها ما قد يستعيره من عبارات السجع والغرام.. لماذا؟

يؤمل صيدًا غِرًا.. يسهل سقوطه في شباكه... فتاة مخدوعة تغتر بفتوته، وتصدق وعوده ومعسول كلامه.

عند هذا القدر أتوقف في وصف حال بعض الشباب في ذلك التاريخ، وليدرك هذا أخواتنا الكريمات اللاتي ربما خدعن فانخدعن.

أما الشاب فله أقول: لست أول من يجد في نفسه الميل للأنثى، فهذه فطرة البشر، ولكن اعلم أن هذا الميل قد جعلت له الشريعة سبيلًا طاهرًا عفيفًا، يكون معه السعادة والزكاء، تقول: وأنى لي ذلك وأنا لا أستطيع، أقول: إن هذا ليس بمبرر لك - كما تعلم - في اصطياد أعراض الناس، وتفصيل هذا لا يتسع له المقام، لكني أقول لك: هل ترضى أن يتعامل شاب غيرك مع إحدى محارمك بمثل ما تتعامل به أنت مع حرمات غيرك؟

دعنا نتأمل سويًّا في هذه الواقعة التي كانت لأحد الشباب بين يدي سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا فتى شاب أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزِّنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه، مه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت