فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 17

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وكثير من مشابهات أهل الكتاب في أعيادهم وغيرها إنما يدعو إليها النساء» .

هكذا قال شيخ الإسلام عن النساء، وهذا هو الواقع فعلًا، وخصوصًا من الفتيات، فلماذا؟ وهل من خلاص؟

فالمرأة وخاصة إذا كانت في مقتبل عمرها يكون عندها من رقة المشاعر ولطف الأحاسيس وشفافية النفس ما قد يجعل الأمور تختلط عليها، فلا تفرق حينئذ بين التزين والفرح المشروع والممنوع، وقد يختل توازنها فتغتر بما قد يلامس سمعها من عبارات الإطراء والرغبة في الاقتران بها مما قد يبتليها به بعض مرضى القلوب.

و (عيد الحب) كلمة رنانة قد تستفز مشاعر الأنوثة الرقيقة؛ فتحملها على أن تتعاطى ما فيه المشاركة في هذا العيد المبتدع بغية تحقيق مراد النفس وهواها.

ثم إن المرأة وخاصة الفتاة ميَّالة بطبعها إلى التأنق والتجمل، وتحب - تبعًا لذلك - كل مناسبة تمكنها من صنع هذه الرغبة النفسية الجامحة، وهنا لابد من جعل كل شيء في نطاقه ومجاله ونصابه الصحيح.

فالمرأة والفتيات لا مانع من تزينهن بما أحل الله لهن، ويبدين هذه الزينة لمن أباح الله لهن، وهذا لا مؤاخذة عليهن فيه، بل هو من جبلتها، كما يشير إليه قول الله العليم الخبير: { أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } [سورة الزخرف، الآية: 18] .

قال العلماء: المقصود بذلك النساء، فإن الواحدة منهن تتربى على تكميل نفسها بالحلي والزينة منذ طفولتها، فتنشأ على ذلك وتتربى، قالوا: والآية أصل في إباحة الزينة للمرأة بما أحل الله. فلما أن تتزين حينئذ أمام بنات جنسها، أو لزوجها، أو أن تبدي زينتها لنسائها أو محارمها.

ولكن الممنوع هو أن تنتقل بهذه الزينة عما أباح الله إلى ما حرمه، أو أن تظهر تلك الزينة لمن لا يحل من الرجال الأجانب عنها.

* الشباب وعيد الحب!!:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت