أما معلومية الثمن كأن يكون الثمن معلومًا قدره وصفته للطرفين وهل هو حال أو مؤجل.
من الشروط كون المبيع مقبوضًا للمشتري؛
فمتى قبض المشتري سلعة من البائع واستوفاها صح البيع، أما التصرف في البيع قبل القبض فإنه لا يجوز.
والقبض يختلف باختلاف المبيعات فكل شيء يكون قبضه بحسبه. فقبض ما يؤكل كالطعام مثلًا أو الدواب وكذا السيارات وغير ذلك مما يتم بالنقل يكون قبضه بنقله من مكانه الذي بيع فيه، وما يكال ويوزن ويعد يكون قبضه بوزنه وعده وكيله بالإضافة إلى نقله على الصحيح من أقوال أهل العلم وإلا فالمذهب أعني مذهب الحنابلة يرون أنه يكتفي بكيله ووزنه وعده لكن الصحيح ما ذكرناه من اشتراط النقل وذلك لعدة أمور:
لأن النزاع قد يقع بين البائع والمشتري
لعموم حديث زيد بن ثابت وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم {نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم} (1) ولفظ السلع هنا عام يشمل جميع المبيعات.
القياس على الأحاديث التي وردت في الكيل والوزن ويلحق بها مالم ينص عليه ولا يختص بها.
أن العلة في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع حيث تبتاع هو إزالة الضرر عن البائع والمشتري فبقاؤها في محل البائع يعرضها إلى بيعها مرة أخرى فقد يشتريها منه من يأتي بثمن أكثر فهنا يحصل الضرر على المشتري الأول. أما ضررها على البائع فقد يتأخر المشتري وتتعرض السلعة للتلف وبالتالي يطالب البائع برد قيمتها أو يفوت بيعها على البائع فيحصل الضرر، لذا جاءت الشريعة بإلزام المشتري بنقل المبيع من مكانه حتى لا يحصل الضرر.
أما الأشياء التي لا تنقل كالأراضي والعقارات ونحوها فيكون قبضها بتخليتها وإيقاف المشتري عليها ويقال له هذه أرضك أو بيتك.
أما البيوت فيكون القبض بتخلية البيت وإعطائه المفاتيح.
(1) رواه أبو داود برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)