وعلى الرجل قبل الاسترخاء أن يقوم بتنظيف نفسه جيدًا من عرق وتعب النهار ، وأن يتفقد نفسه جيدًا كما تفقدها ليلة عرسه القديم!! فالإنسان ما دام في الدنيا فالروائح الكريهة تطارده لأنها من المنغصات ليشتاق إلى نعيم الجنة، وليتذكر أن غرفة نومه ليست مكتب عمله ، فضجيج التلفونات ، وقراءة المشاريع ومراجعة الحسابات والقيام بالاتصالات الداخلية والخارجية يتركها هناك بعيدًا عن هذه الليلة.
وخلال غيابه في الحمام تقوم الزوجة بتغيير ثيابها من العام إلى الخاص!!! وتضيف بعض لمسات المكياج حتى يشاهدها بعد خروجه بصورة غير التي تركها عليها ينشرح لها الصدر ، وتسر لها العين وتطرب لها الأذن ، ويألف بها القلب ويطيب بها الأنف وتنعم بها اليد، ولتكن نيتك من كل هذا هي إسعاد زوجك ونيل رضاه وهذا من تقوى الله، فتجملي له يتجمل لك ، وكم في الأثواب من ثواب". انتهى بتصرف."
تلك كانت همسات رجل غيور على المرأة المسلمة دلها على طرق لفن التعامل والمعاشرة الزوجية ، فاقطفي من زهراتها لتكسبي مودة زوجك ، وتفوزي برضا ربك. واعلمي بنيتي - وفقك الله - إن مكان المرأة الأساسي هو بيتها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]
لاحظ العلماء أن البيوت مضافة لضمير النسوة مع أن البيوت في الغالب وفي عرف الناس والمجتمع تكون للأزواج وليست للزوجات ، فخرج العلماء من ذلك بأنها ليست إضافة تمليك ، وإنما إضافة إسكان أي استمرار لزوم لبيتها وعدم خروجها منه إلا لضرورة تقتضيها الحاجة حتى أنها أضيفت إليها.
فقري في بيتك وليكن خروجك لعمل نافع أو حاجة تقتضينها ، وإلا فالزمي بيتك ولا تكوني (خرّاجة ولاَّجة) دون هدف أو غاية، فإن كثرة خروجك تضييع لواجباتك وإهدار لحق زوجك ، وبه ينعدم السكن والراحة والطمأنينة وتتكدس الواجبات المنزلية وتعم الفوضى في البيت. فالزمي بيتك تسعدي.
رابعًا: العبادة
غاليتي ...