فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 54

ولا تحشري زوجك في هذه التفاهات لأنك بهذا تحملينه الهم والحزن فأنت زوجه وهم أهله ولا يستطيع الانحياز إلى أي منكم ... وأنت إن صبرت فلا بد أن يأتي يوم تجنين فيه ثمرة صبرك حب زوجك ورضاه عنك ، كذلك تقدير أهله لك لأنهم يعلمون أي معدن أنت وأي قلب تحملين، واعلمي أن لا غنى لك عنهم فهم أهل أبنائك ... وهذه الأم التي تعاملين هي من سهرت وربت هذا الرجل الذي بين يديك - زوجك - فأحسني إليها وقدري جهدها وتغاضي عن خطئها.

5-حسن التبعل في نفسك وبيتك:

اجتهدي غاليتي بحسن تدبير مملكتك الصغيرة فبعد خروج زوجك إلى عمله نظمي بيتك ورتبيه ، مع تغيير بعض ملامح بيتك وذلك بتغيير بسيط لمواقع بعض الأثاث من مكان لآخر محاولة تغيير الشكل الدائم للآثاث، مع وضع باقات من الزهور منسقة بين الفينة والفينة على المنضدة لتملئي المكان بهجة ، ولتعبق رائحة العود والبخور في أجواء المنزل ، مع الإعداد الجيد للطعام الذي يفضله زوجك وتنسيق المائدة وترتيبها قبل عودته يجدد حبك في قلبه ، وتوجي ذلك كله بابتسامة رقيقة جميلة ترسمينها على محياك ، وأنت قد أعددت نفسك بأحسن لباس وأجمل حلي وأرقى عطر، فهو حين يراك بهذه الصورة يهوّن عليه بعض ما يلقاه في عمله وبكلمة حانية تعيدين حبك في قلبه غضًا طريًا ..

واسمعي لقصة امرأة الحطاب قالت: «إن زوجي إذا خرج يحتطب ( يجمع الحطب من الجبل) أحس بالعناء الذي لقيه في سبيل رزقنا وأحس بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي ، فأعد له الماء البارد حتى إذا قدم وجده ، وقد نسقت أو رتبت متاعي وأعددت له طعامه ، ثم وقفت انتظره في أحسن ثيابي ، فإذا ولج الباب استقبلته كما تستقبل العروس عروسها الذي عشقته مسلمة نفسي إليه ... فإذا أراد الراحة أعنته عليها ، وإن أرادني كنت بين ذارعيه كالطفلة الصغيرة يتلهى بها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت