فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 54

أحسني معاشرة أهل زوجك وأقاربه وتواضعي لهم وخاصة أمه التي هي أقرب الناس إليه فتلطفي معها وأظهري لها الاحترام والتقدير وتجاوزي عن أخطائها، وتذكري قول الحبيب المصطفى عليه أزكى الصلاة والتسليم: «تهادوا تحابوا» [1] . فالهدية مقربة للقلوب فتذكريها بهدية مناسبة في المناسبات كالأعياد أو مناسبة زواج لأحد الأقارب أو إذا علمت حاجتها لبعض الأغراض فاشتريها لها وقدميها كهدية تقربك من قلبها، كذلك أكثري من الدعاء لها وأشعريها بأنها كوالدتك راجية في ذلك رضا الله سبحانه وتعالى، واعلمي أن ما تزرعينه اليوم تحصدينه غدًا من زوجة ابنك - إن شاء الله .

ما أكثر البيوت التي دخلها الخلاف والفرقة بسبب سوء التعامل مع أهل الزوج أو سوء تعاملهم مع زوجة ابنهم ، فليكن صدرك رحبًا ومتسعًا وإن أخطؤوا في حقك فاجعلي لهم سبعين عذرًا ، والتجئي إلى ربك بالدعاء ليصلح ما بينكم ، ولا تقابلي الخطأ بخطأ مثله وإنما تذكري دائمًا قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] فطبقي هذه الآية واعملي بها ولكن لا تستعجلي النتائج لأن الله تعالى قال بعدها: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] فاستعيني بالله واصبري ولا تلتفتي إلى وسوسة الشيطان إن جاءك يقول:"لا فائدة منهم .. خذي حقك منهم ولا تذلي نفسك لهم ..."فاستعيذي بالله منه كما أمرك ربك بقوله: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 36] .

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي ، وحسنه الألباني انظر الإرواء 1501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت