شاركي زوجك ورفيق دربك أحاسيسه ومشاعره وقاسميه همومه وأحزانه وأفراحه فإن المشاركة الوجدانية والعاطفية من أعظم الأسباب الموصلة للسعادة الزوجية وبالمشاركة الوجدانية تعيشين في قلب زوجك وإليك مثالًا على ذلك.. تلك المرأة التي ظلت في قلب زوجها حتى بعد موتها. لم تنسه السنون حبها بل ظل ذكرها يعبق شذاه في قلبه فينطق به لسانه لما رآه منها من حب وتضحية ومشاركة وجدانية في كل لحظة من لحظات حياته الصعبة منها قبل الممتعة ... أنها أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وأرضاها ... كان عليه الصلاة والسلام يذكرها ويرق قلبه وفاءً لذكراها وذلك بعد سنين من وفاتها، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها فقالت ذات يوم: «ما غرت على امرأة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها » [1] وفي رواية «ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها» [2] وذات مرة قالت عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ذكر خديجة: «كان لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول لها: إنها كانت وكانت ...» [3] . وجاءت رواية أحمد في مسنده لكي تفسر كانت وكانت فقال: «آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله منها الولد» [4] . فكوني بنيتي لزوجك كخديجة للحبيب - صلى الله عليه وسلم - فهي قدوة لكل مؤمنة، فكأنها لم تنطق بكلمة (لا) إلا في الشهادتين.
4-معاشرة أهل الزوج:
(1) رواه البخاري في صحيحه.
(2) رواه البخاري في صحيحه.
(3) رواه البخاري في صحيحه.
(4) رواه أحمد.