احرصي بنيتي على كتم أسرار زوجك وستر عيوبه، فإن إفشاء السر من الصفات الذميمة من أي شخص كان ومن الزوجة أعظم وأقبح بكثير. فاحذري من ذلك فإن بعض النساء - هداهن الله - لا يحلو لها المجلس إلا بتنقص زوجها وفضح عيوبه أو بعض أسراره ... وهذا والله إثم عظيم. وتأملي قصة إحدى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما كشفت وأفشت سره كيف كان العقاب، لقد آلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نفسه ألا يقربها شهرًا كاملًا وأنزل الله بهذا قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة ليكون موعظة لكل مؤمنة وزوجة صالحة تتخذ أمهات المؤمنين قدوة لها. قال تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3] .
والرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام وأزكى السلام يقول: «إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سرَّ صاحبه» [1] .
3-المشاركة الوجدانية:
(1) رواه مسلم.