الصفحة 34 من 55

قلت: وقد روي"كبشين كبشين"وكلا اللفظين ضعيف؛ فقد جاء في (العلل 2/ 49) لابن أبي حاتم أن الصواب فيه أنه عن عكرمة مرسلًا؛ فقد رواه الأكثر عن أيوب عن عكرمة مرسلًا، وهو المحفوظ. وقال ابن حجر في (بلوغ المرام / حديث 1272) : رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَعَبْدُ الْحَقِّ , وَلَكِنْ رَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ.

ولكن يشهد بأن من ذبح شاة فقد أتى بأصل السنة ما رواه (مالك: 948) عن ابن عمر بسند صحيح أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ عَنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ. اهـ

وَكَالشَّاةِ سُبْعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ , فَلَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً عَنْ سَبْعَةِ أَوْلَادٍ , أَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِيهَا جَازَ , سَوَاءٌ أَرَادُوا كُلُّهُمْ الْعَقِيقَةَ أَوْ بَعْضُهُمْ الْعَقِيقَةَ وَبَعْضُهُمْ اللَّحْمَ.

قلت: وأما القول بأن العقيقة تكون بالبقر والإبل فإنه قياس محتمل، ولكن لا يجزم به؛ لأنه كان الإبل والبقر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعق بهما ولم يرشد إلى العق بهما، إلا أن يكون قياسًا على الأضحية والهدي، وهنا لا يجزم بصحة القياس، ولهذا حصل اختلاف العلماء بهذه المسألة.

وثانيًا: فقد ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز الاشتراك في العقيقة لأنه لا نص في ذلك، ولأن العقيقة جارية مجرى الفداء للمولود، فناسب أن يكون الدم كاملًا ليكون فداء عن نفس المولود

"والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضًا، وفيه حديث عند الطبراني وأبي الشيخ عن أنس رفعه يعق عنه من الإبل والبقر والغنم."

ونص أحمد على اشتراط كاملة، وذكر الرافعي بحثًا أنها تتأدى بالسبع كما في الأضحية" (فتح الباري ج9/ص593) وانظر (منار السبيل ج1/ص264) "

وأما حديث الطبراني (المعجم الصغير(الروض الداني) ج1/ص150) فلفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت