عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد له غلام فليعق عنه من الإبل أو البقر أو الغنم.
وهذا الحديث موضوع.
قال الطبراني:"لم يروه عن حريث إلا مسعدة".
ومسعدة هذا كذاب.
والأصل في العقيقة قوله صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ.
وهذا البيان موضح لكل إجمال.
أما أن يشترك في العقيقة من يريد اللحم فقط فالظاهر أنه لا يجوز. وأنقل كلامًا جيدًا للسرخسي - وهو من الحنفية - حيث قال:"ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جوز ذلك في كل سبعة من أصحابه عام الحديبية، ولا فرق بين أن يكون جنس الواجب عليهم واحدًا أو مختلفًا في حكم الجواز، حتى إذا قصد بعضهم دم المتعة وبعضهم دم الإحصار وجزاء الصيد؛ فذلك جائز بخلاف ما إذا قصد بعضهم اللحم؛ لأن الواجب إراقة دم هو قربة، وإراقة الدم في كونه قربة لا يتجزأ، فإذا قصد بعضهم اللحم لم يكن فيه معنى القربة خالصًا، فأما عند اختلاف جهات القربة فقصد كل واحد منهم معنى القربة فقط؛ فلهذا يتأدّى الواجب به. ولو كان كله جنسًا واحدًا كان أحب إلي". (المبسوط للسرخسي ج4/ص132) . اهـ
تَنْبِيهٌ: وَمَا قِيلَ إنَّهُ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنه بَاطِلٌ.
قلت: روي في (سنن البيهقي الكبرى ج9/ص300) عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة.