الصفحة 22 من 55

وعلى هذا؛ فلا يضر كسر القرن ما لم يعب اللحم فإن عاب ضر، وكذا لا يضر شق الأذن ولا ثقبها ذلك.

ومن الحنابلة من جوز التضحية بأعضب الأذن؛"لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ نَظَرًا، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَرْنَ لَا يُؤْكَلُ وَالْأُذُنُ لَا يُقْصَدُ أَكْلُهَا غَالِبًا، ثُمَّ هِيَ كَقَطْعِ الذَّنَبِ وَأَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ" (الإنصاف ج4/ص 79) للمرداوي. اهـ

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (ثُمَّ مَضَى قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ) خَفِيفَتَيْنِ (وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ" (البخاري: 5119) (مسلم: 3627)

قلت: يلتزم المسلم بصلاة أهل منطقته إذا انتهت، ولا داعي لتقدير الخفيفتين. اهـ

(وَيَبْقَى) وَقْتُ التَّضْحِيَةِ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ (آخِرَ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رحمه الله بَعْدَ الْعَاشِرِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: {عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا مَنْحَرٌ} رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ , وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ {فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ} , وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: يَوْمَانِ بَعْدَهُ.

قلت: والأحاديث التي استدل بها المصنف ضعيفة، لا تخلو من طعن براوِ أو انقطاع في السند. انظر (تلخيص الحبير ج4/ص142) (نصب الراية ج3/ص61، 212) (المجموع ج8/ص283 - 284) (تفسير ابن كثير ج1/ص243) (سنن البيهقي الكبرى ج9/ص295) (مسند البزار ج8/ص364) (التمهيد لابن عبد البر ج12/ص131)

واستدل الشافعية بحديث"أيام منى أيام نحر"وهو ضعيف كما قال البيهقي. انظر (المجموع ج8/ص284)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت