وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع بعضَ أهلِ تِهَامةَ يقولُ: شَرِبتُ مًا [1] يا هذا، فيجعلُها بألفٍ واحدةٍ، وذلك أنه ترك الهمزةَ، فسَكَنَتْ، فََأُسْقَِطَتِمعا الألَِفُمعا [2] ؛ لسكونِها، ثم جاءت ألفُ الإعرابِ ساكنةً، فسَقَطَتْ لها الهمزةُ؛ لسكونِها، ولستُ أشتهي ذلك؛ لأن الممدودَ يلتبسُ بالمقصورِ.
* {فَاتُوا بِسُورَةٍ} ، العربُ على الهمزِ وتمامِ الحرفِ.
ومنهم مَن يحذفُ ألفَ الأمرِ والهمزةَ جميعًا، فيقولون للرجل: تِ زيدًا، وللاثنين: تِيَا، وللثلاثةِ: تُوا، كما قالوا: كُلْ، وخُذْ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
فَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَنْهَضْ لَكُمْ فَنُبِزْكُمُ ... فَتُونَا فَقُودُونَا إِذًا بِالْخَزَائِمِ [3]
وقال الآخرُ:
تِ لِي آلَ عَوْفٍ فَانْدُهُمْ لِي جَمَاعَةً ... وَسَلْ آلَ عَوْفٍ: أَيُّ شَيْءٍ يَضِيرُهَا؟
* وأهلُ الحجازِ يقولون: اتَّقُوا اللهَ، بالتشديدِ.
وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يقولون: تَقُوا اللهَ.
وقال الشاعرُ:
تَقُوهُ أَيُّهَا الْفِتْيَانُ إِنِّي ... رَأَيْتُ اللهَ قَدْ غَلَبَ الْجُدُودَا
(1) رسمت في النسخة: «مًَا» .
(2) أشار الناسخ هاهنا إلى قراءتين للعبارة: الأولى: «فأُسقِطَتِ الألفُ» ، والثانية: «فأَسْقَطَتِ الألفَ» .
(3) في النسخة: «بالَخرايمِ» ، مصحّحةً من: «بالجَرايمِ» .