الثانيةَ، فيقولون: آنْذَرْتَهُم [1] ، فيَجْمعون بين ساكنَيْن.
وبهذا قَرَأَ الفرَّاءُ [2] والكِسَائِيُّ.
وهي لغةُ قُريْشٍ وسَعْدِ بنِ بَكْرٍ وكِنَانةَ وعامةِ قَيْسٍ.
وأما هُذيْلٌ وعامَّةُ تَمِيمٍ وعُكْلٌٍمعا ومَن جاوَرَهم فإنهم يُثْبِتون الهمزتين. ورُبَّما جَعَلوا بين الهمزتين مَدَّةً؛ استثقالًا لاجتماعِهما، فيقولون: آأنتَ [3] قلتَ ذاك، {آأَنْذَرْتَهُمْ} ، {آإِذَا مُتْنَا} .
وقال ذو الرُّمَّةِ، وهو مِن عَدِيِّ تَمِيمٍ:
أَيَا ظَبْيَةَ الْوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلَاجِلٍ ... وَبَيْنَ النَّقَا آأَنْتِ [4] أَمْ أُمُّ سَالِمْ؟
وبعضُ العربِ يجعلُ الهمزةَ الأولى هاءً، فيقولون: «هاأنتِ أَمْ أُمُّ سَالِمْ؟» .
* وفي قولِه: {وَعَلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} لغاتٌ: فأما قُريْشٌ وعامةُ العربِ فيكسرون الغينَ من «غِشَاوَة» ، وقد اجتَمَع عليه القُرَّاءُ.
وبعضُ العربِ يقول: «غَشَاوَةٌ» ، بفتح الغينِ، وأَظُنُّها لرَبِيعةَ.
وعُكْلٌ يقولون: «غُشَاوَةٌ» ، يرفعون الغينَ.
(1) في النسخة: «أانذَرْتَهُم» .
(2) بإزاء نقطة الفاء في النسخة نقطةٌ أَبْهَتُ منها حبرًا، كأنَّها مضافةٌ بعدُ.
(3) رسمت في النسخة: «أآأنْتَ» ، وكذا نظائرها الآتية.
(4) في النسخة: «أآأنْتَ» .