"صفحة رقم 104"
( سقط: الآية كاملة )
)الْمَدِينَةِ ( ، قال ابن عباس: هي منف . ركب فرعون يومًا وسار إليها ، فعلم موسى عليه السلام بركوبه ، فلحق بتلك المدينة في وقت القائلة ، وعنه بين العشاء والعتمة . وقال ابن إسحاق: المدينة مصر بنفسها ، وكان موسى قد بدت منه مجاهرة لفرعون وقومه بما يكرهون ، فاختفى وخاف ، فدخلها متنكرًا حذرًا متغفلًا للناس . وقال ابن زيد: كان فرعون قد أخرجه من المدينة ، فغاب عنها سنين ، فُنسي ، فجاء والناس في غفلة بنسيانهم له وبعد عهدهم به . وقيل: كان يوم عيد ، وهم مشغولون بلهوهم . وقيل: خرج من قصر فرعون ودخل مصر . وقيل: المدينة عين شمس . وقيل: قرية على فرسخين من مصر يقال لها حابين . وقيل: الإسكندرية . وقرأ أبو طالب القارىء: ) عَلَى حِينِ( ، بنصب نون حين ، ووجهه أنه أجرى المصدر مجرى الفعل ، كأنه قال: على حين غفل أهلها ، فبناه كما بناه حين أضيف إلى الجملة المصدرة بفعل ماض ، كقوله:
على حين عاتبت المشيب على الصبا
وهذا توجيه شذوذ . وقرأ نعيم بن ميسرة: يقتلان . بإدغام التاء في التاء ونقل فتحتها إلى القاف . قيل: كانا يقتتلان في الدين ، إذ أحدهما إسرائيل مؤمن والآخر قبطي . وقيل: يقتتلان ، في أن كلف القبطي حمل الحطب إلى مطبخ فرعون على ظهر الإسرائيلي ، ويقتتلان صفة لرجلين . وقال ابن عطية: يقتتلان في موضع الحال . انتهى . والحال من النكرة أجازه سيبويه من غير شرط . )هَاذَا مِن شِيعَتِهِ (: أي ممن شايعه على دينه ، وهو الإسرائيلي . قيل: وهو السامري ، وهذا من عدوه ، أي من القبط . وقيل: اسمه فاتون ، وهذا حكاية حال ، وقد كانا حاضرين حالة وجد أن موسى لهما ، أو لحكاية الحال ، عبر عن غائب ماض باسم الإشارة الذي هو موضوع للحاضر . وقال المبرد: العرب تشير بهذا إلى الغائب . قال جرير: