فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 4224

"صفحة رقم 103"

وقيل: عن جانب ، لأنها كانت تمشي على الشط ، وهم لا يشعرون أنها تقص . وقيل: لا يشعرون أنها أخته . وقيل: لا يشعرون أنه عدو لهم ، قاله مجاهد . وقرأ الجمهور: عن جنب ، بضمتين . وقرأ قتادة: فبصرت ، بفتح الصاد ؛ وعيسى: بكسرها . وقرأ قتادة ، والحسن ، والأعرج ، وزيد بن علي: جنب ، بفتح الجيم وسكون النون . وعن قتادة: بفتحهما أيضًا . وعن الحسن: بضم الجيم وإسكان النون . وقرأ النعمان بن سالم: عن جانب ، والجنب والجانب والجنابة والجناب بمعنى واحد . وقال قتادة: معنى عن جنب: أنها تنظر إليه كأنها لا تريده . والتحريم هنا بمعنى المنع ، أي منعناه أن يرضع ثدي امرأة ؛ والمراضع جمع مرضع ، وهي المرأة التي ترضع ؛ أو جمع مرضع ، وهو موضع الرضاع ، وهو الثدي ، أو الإرضاع . ) مِن قَبْلُ (: أي من أول أمره . وقيل: من قبل قصها أثره وإتيانه على من هو عنده .

( فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ(: أي أرشدكم إلى ) أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ( ، لكونهم فيهم شفقة ورحمة لمن يكفلونه وحسن تربية . ودل قوله: ) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ ( ، أنه عرض عليه جملة من المرضعات ، والظاهر أن الضمير في له عائد على موسى . قيل: ويحتمل أن يعود على الملك الذي كان الطفل في ظاهر أمْره من جملته . وقال ابن جريج: تأول القوم أن الضمير للطفل فقالوا لها: إنك قد عرفتيه ، فأخبرينا من هو ؟ فقالت: ما أردت ، إلا أنهم ناصحون للملك ، فتخلصت منهم بهذا التأويل . وفي الكلام حذف تقديره: فمرت بهم إلى أمه ، فكلموها في إضاعه ؛ أو فجاءت بأمه إليهم ، فكلموها في شأنه ، فأرضعته ، فالتقم ثديها . ويروى أن فرعون قال لها: ما سبب قبول هذا الطفل ثديك ، وقد أبى كل ثدي ؟ فقالت: إني امرأة طيبة الريح ، طيبة اللبن ، لا أوتي بصبي إلا قبلني ، فدفعه إليها ، وذهبت به إلى بيتها ، وأجرى لها كل يوم دينارًا . وجاز لها أخذه لأنه مال حربي ، فهو مباح ، وليس ذلك أجرة رضاع . ) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ ( ، كما قال تعالى: ) إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ( ، ودمع الفرح بارد ، وعين المهموم حرى سخنة ، وقال أبو تمام: فأما عيون العاشقين فأسخنت

وأما عيون الشامتين فقرت

لما أنجز تعالى وعده في الردّ ، ثبت عندها أنه سيكون نبيًا رسولًا . )وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ( ، فعلنا ذلك . ولا يعلمون ، أي أن وعد الله حق ، فهم مرتابون فيه ؛ أو لا يعلمون أن الرد إنما كان لعلمها بصدق وعد الله . ولكن أكثر الناس لا يعلمون بأن الرد كان لذلك ، وفي قوله: ) وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ( دلالة على ضعف من ذهب إلى أن الإيحاء إليها كان إلهامًا أو منامًا ، لأن ذلك يبعد أن يقال فيه وعد . وقوله: ولتعلم وقوع ذلك فهو علم مشاهدة ، إذ كانت عالمة أن ذلك سيكون ، وأكثرهم هم القبط ، ولا يعلمون سرّ القضاء . وقال الضحاك: لا يعلمون مصالحهم وصلاح عواقبهم . وقال الضحاك أيضًا ، ومقاتل: لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها ، وتقدم تفسير ) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ( إلى ) الْمُحْسِنِينَ ( في سورة يوسف عليه السلام .

( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَاذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَاذَا مِنْ عَدُوّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى ) . ( سقط: من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت