قلت: ويحسنُ قبل سوق بقية الأقوال والترجيح بينها تعريف"الأيم"لما لهذه اللفظة من أهمية في إدراك وجوه الخلاف بين الأئمة في هذه المسألة.
تعريف الأيم لغة:
قال الفيومي في المصباح (ص 13) :"الأيم": العَزَب: رجلًا كان أو امرأة، قال الصنعاني: وسواء تزوج من قبل أو لم يتزوج فيقال: رجل أيّم وامرأة ايّم ..
وقال ابن السكيت أيضًا: فلانة أيّم إذا لم يكن لها زوج بكرًا كانت أو ثيبًا، ويقال أيضًا: أيمة للأنثى ...
وتأيم: مكث زمانًا لا يتزوج، والحرب مأيمة؛ لأنّ الرجال تقتل فيها فتبقى النساء بلا أزواج، ورجل أيمان ماتت امرأته، وامرأة أيمى مات زوجها، والجمع فيهما أيامى.
وقال السندي في حاشيته (6/ 84) :"الأَيِّم، بفتح، فتشديد تحتية مكسورة في الأصل: من لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا."
وقال الزرقاني: في شرحه على الموطأ (3/ 164) :"الأَيِّم"بكسر التحتية لغة: من لا زوج له رجلًا كان أو امرأة، بكرًا أو ثيبًا"."
3 / قول آخر لمالك: أنّ اشتراط الولي سُنّة لا فرض.
قال ابن رشد الحفيد في البداية (2/ 10) عن مالك"أنه يجوز للمرأة غير الشريفة أن تستخلف رجلًا من الناس على إنكاحها، وكان يستحب أن تقدم الثيب وليها ليعقد عليها فكأنّه عنده من شروط التمام لا من شروط الصحة"
4/ قول داود الظاهري:
قال ابن رشد (2/ 10) "وفرّق داود بين البكر والثيّب فقال باشتراط الولي في البكر وعدم اشتراطه في الثيب"
قلت: ولعل مستنده في الحديث المشهور:"لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيّم حتى تستأمر"