الصفحة 8 من 15

تضيقوا عليهن في التزويج وقد دلت الآية من وجوه على جواز النكاح إذا عقدت على نفسها بغير ولي ولا إذن وليها:

أحدهما: إضافة العقد إليها من غير شرط إذن الولي.

الثاني: نهيه عن العضل إذا تراضى الزوجان.

قال:"ونظيرُ هذه الآية في جواز النكاح بغير ولي قوله تعالى:"فإن طلّقها فلا تحل له من بعد تنكح زوجًا غيره، فإن طلّقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا""

قد حوى الدلالة من وجهين على ما ذكرنا، أحدهما: إضافته عقد النكاح إليها في قوله:"حتى تنكح زوجًا غيره"والثاني:"فلا جناح عليهما أن يتراجعا"فنسب التراجع إليهما من غير ذكر الولي"."

وقال:"ومن دلائل القرآن على ذلك قوله تعالى"فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف""

فجاز فعلها في نفسها من غير شرط الولي، وفي إثبات شرط الولي في صحة العقد نفي لموجب الآية.

واستدل الجصّاصُ للأحناف كذلك، بحديث سهل بن سعد الساعدي في قصة الواهبة الذي رواه الشيخان ولفظ مسلم: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصّعد النظر إليها وصوّبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلمّا رأت المرأة أنّه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها .. . الحديث وفي آخره قوله عليه السلام ... (( اذهب فقد ملّكتكها بما معك من القرآن ) )

قال الجصّاصُ:"ولم يسألها هل لها وليٌ أم لا؟ ولم يشترط الولي في جواز عقدها"أنظر: الجصاص 1/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت