الصفحة 4 من 15

قال البخاري في الصحيح (9/ 182) : فدخل فيه الثيب وكذلك البكر"قلت: ولهذه الآية سبب نزول أخرجه الشيخان وهذا لفظ البخاري قال: عن الحسن قال: (فلا تعضلوهن) "

قال: حدثني مَعْقِلُ بن يَسَار، أنّها نزلت فيه قال: زوّجتُ أُختًا لي من رجل فطلّقها، حتى إذا انقضت عدتُها جاء يخطُبها، فقلتُ له: زوّجتُك وأفرشتُك وأكرمتُك فطلقتها ثم جئت تخطبُها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأةُ تريدُ أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية: (فلا تعضلوهن) فقلتُ: الآن أفعلُ يا رسول الله قال: فزوّجها إياه"."

قال الحافظ: (الفتح 9/ 187) :"وهي أصرحُ دليل على اعتبار الولي، وإلا لما كان لعضله معنى، ولأنها لو كان لها أن تُزوّج نفسها لم تحتج إلى أخيها، ومن كان أمرُه إليه لا يُقالُ: إنّ غيرَه منعه منه"

وقال القرطبيُ (الجامع 3/ 105) :"ففي الآية: دليلُ على أنّه لا يجوزُ النكاحُ بغير ولي لأنّ أُختَ معقل كانت ثيبًا، ولو كان الأمرُ إليها دون وليها لزوّجت نفسها، ولم تحتج إلى وليها معقل فالخطاب إذًا في قوله تعالى: (فلا تعضلوهن) للأولياء، وأنّ الأمر إليهم في التزويج مع رضاهن"

وقال الإمام الطبري في تفسيره (2/ 488) :"وفي هذه الآية الدلالةُ الواضحة على صحة قول من قال: لا نكاح إلا بولي من العصبة وذلك لأنّ الله - تعالى ذكره - منع الوليّ من عضل المرأة إن أرادت النكاح ونهاه عن ذلك، فلو كان للمرأة إنكاح نفسها بغير إنكاح وليها إياها، أو كان لها تولية من أرادت توليته في إنكاحها لم يكن لنهي وليها عن عضلها معنى مفهوم .."

3 -قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم، والصالحين من عبادكم وإماءكم .. )

قال القرطبي:"فلم يخاطبْ تعالى بالنكاح غير الرجال، ولو كان إلى النساء لذكرهن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت