الصفحة 14 من 15

قال ابن قدامة في المغني (7/ 5) :"النكاح لا يصح إلا بولي ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، ولا توكيل غير وليها في تزويجها فإن فعلت لم يصح النكاح."

روي هذا عن عمر, وعلي, وابن مسعود, وابن عباس, وأبي هريرة, وعائشة -رضي الله عنهم- وإليه ذهب سعيد بن المسيب, والحسن, وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد, والثوري, وابن أبي ليلى, وابن شبرمة, وابن المبارك, وعبيد الله العنبري, والشافعي, وإسحاق, وأبو عبيد.

مفاسد الزواج بلا ولي:

* نشاة العلاقات المحرمة:

لا يخفى أن تَرْكَ الحبل على الغارب للفتاة أو المرأة لتُزِّوجُ نفسها بنفسها، سيفتحُ البابَ على مصرعيه لنشأة العلاقات الآثمة بين الجنسين، فكل فتاة صاحبت فتى أو امرأة صادقت رجلًا فاكتشف أمرهما سيبادران إلى الإدعاء بأنهما متزوجان!!

بل سيبادر كلُّ عاشقين إلى أقرب مأذون شرعي لإضفاء الصفة الشرعية على علاقتهما بلا علم الوالدين أو الأقارب أو الأولياء طالما أن القضية لا تستدعي أكثر من جرّة قلم على ورقة المأذون الشرعي.

ولربما غاب هاجس الشعور بالذنب من أعماق ضمائر العُشَّاق طالما أنهم يمتثلون مذهبًا فقهيًا مهما كان بعيدًا عن النصّ وروح الشريعة الغراء!

* تصدّعُ العلاقات الأُسرية:

فإذا كانت الفتاة قادرة على اتخاذ قرار تزويج نفسها بنفسها حتى وإن رفض أبوها أو وليها فإنّ ذلك إيذان بنشأة الكراهة والشعور بالغبن لدى الأب الذي أجهد نفسه وبذل نفيس وقته وخلاصة خبرته لتربية بُنيته فإذا هي خارجة عن طوعه، متمردة على إرادته، مستقلة بنفسها، حرة في تصرفاتها!

* نشأة عصابات الانتهازيين وتُجّار الأعراض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت