صون المرأة عن الاستغفال، أو الاستغلال إذ أنّ الموافقة على الزواج من رجل ما يستدعي بحثًا وسؤالًا عن دينه وأخلاقه ووضعه الاجتماعي، وهذا يتطلب طرقًا لأبواب الغير واتصالًا بذوي العلاقة المباشرة بالخاطب وتلك لعمري أمور تعفّ عن خوضها ذوات الخدور المحصنات.
الأحكام المترتبة على تزويج المرأة نفسها بلا ولي:
ذكر أهل العلم أحكامًا تترتب على تزويج المرأة نفسها بلا ولي - طبقًا - لاختلافهم في اشتراط الولي من عدمه، وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى بطلان النكاح بلا ولي، ووجوب فسخه.
المالكية:
قال ابن جزي في القوانين (1/ 133) :"الباب الثالث في الولي، وفيه أربع مسائل: المسألة الأولى: في حكمة وهو شرط واجب خلافًا لأبي حنيفة، فلا تعقد المرأة النكاح على نفسها ولا على غيرها بكرًا كانت أو ثيبًا أو دنية رشيدة أو سفيهة، حرة أو أمة , أذن لها وليها أم لم يأذن فإن وقع فسخ قبل الدخول وبعده، وإن أطال وولدت الأولاد، ولا حدّ في الدخول للشبهة وفيه الصداق المُسمّى".
الشافعية:
قال الشافعي وأصحابُه: إنّ النكاح بغير ولي باطل مفسوخ أبدًا وفسخه بغير طلاق، ولم يفرقوا بين الدنية الحال، وبين الشريفة لإجماع العلماء على أنْ لا فرق بينهما في الدماء .. التمهيد 19/ 95.
قال في روضة الطالبين (7/ 51) "إذا وطئ في نكاح بلا ولي وجب مهر المثل، ولا يعتقد تحريمه أو إباحته باجتهاد أو تقليد أو حسبان مجرد لشبهة اختلاف العلماء، ولكن معتقد التحريم يعزر".
الحنابلة: