3 -وأما قوله تعالى:"حتى تنكح زوجًا غيره"فهذه الآيةُ في المُطلّقة ثلاثًا، أنّها لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره، أي يطأها، فالنكاح هنا يراد به الجماع لا التزويج.
وقد نقل القرطبي عن النحاس قوله:"وأهل العلم على أنّ النكاح هاهنا الجماع"أنظر: (الجامع: 3/ 98) .
وأما نسبة التراجع إليها بقوله"فلا جناح عليهما أن يتراجعا"فهذا صحيح لكن مشروط بإقامة حدود الله، ومن حدود الله اشتراط الولي في النكاح فقال سبحانه:"فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله".
4 -وأما قوله تعالى:"فلا جُناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف"
فالمراد كما قال القاسمي - رحمه الله - في محاسن التأويل 1/ 571"فيما فَعَلَن في أنفسهن"من التعرض للخُطاب والتزين،"بالمعروف"أي بوجه لا ينكره الشرع وفيه إشارة إلى أنهن لو فعلن ما ينكره الشرع فعليهم أن يكفوهن عن ذلك وإلا فعليهم الجناح""
5 -وأمّا الجواب عن حديث الواهبة فمن وجوه:
* أمّا هبتها نفسها للنبي- صلى الله عليه وسلم- فإنّ الواهبات أنفسهن من خصائصه عليه السلام ويختلفن في نكاحهن عن النكاح المعروف.
* وأمّا تزوجها من الصحابي فإنّها قد وكلّت النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجها، ويدلُ عليه قوله عليه السلام"ملكتكها بما معك من القرآن"
قال ابن القيم في حاشيته (6/ 101) :"فإنّ الموهوبة كانت تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جعلت أمرها إليه فزوجها بالولاية".
الجواب عن قول الإمام مالك: