يجب تغسيل الميت المسلم إلا أن يكون شهيدًا مات في المعركة فإنه لا يُغسل، ويكفن ولا يصلى عليه بل يدفن في ثيابه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يغسل قتلى (أُحد) ولم يصلي عليهم. والواجب إذا مات المسلم صغيرًا أو كبيرًا تغسيله سواء كان جسده كاملًا أو بعضه فقط والذي لا يغسل من موتى المسلمين هو شهيد المعركة كما ذكرنا ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة» [رواه أحمد بسند صحيح] .
خامسًا: فضل تغسيل الميت
عن أبي رافع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسل مسلمًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة» وفي رواية: «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» وفي رواية بلفظ «أربعين كبيرة» «ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة، ومن حفر له حفرة فأجنه فيها أجرى الله له أجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة» [أخرجه الحاكم والبيهقي ورواه الطبراني في الكبير بلفظ «أربعين كبيرة» [وصححه الألباني في أحكام الجنائز] .
ولمن تولى غسل الميت فضل عظيم بشرطين:
1-أن يستر عليه ولا يحدث بما قد يرى عليه من مكروه.
2-أن يبتغي بذلك وجه الله تعالى، لا يريد به جزاء ولا شكورًا أو شيئًا من أمور الدنيا، وذلك لما تقرر في شرع الله تبارك وتعالى إنه لا يقبل من العبادات إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.