الصفحة 8 من 18

وإليك أخي القارئ رعاك الله سلسلة من العمليات التي تُفعل للجنازة لتكون على علم عندما تحتاج لذلك ونسأل الله العلي القدير أن يتولانا برحمته وعفوه وغفرانه إنه سميع مجيب.

أولًا: عن الموت وشدته

روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن العبد ليعالج كرب الموت وسكرات الموت، وأن مفاصله ليسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة» وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول «لا إله إلا الله إن للموت لسكرات» ثم نصب يديه فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده [رواه البخاري في كتب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ] .

ثانيًا: الوصية

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» [متفق عليه] .

كذلك وصية المحتضر إذا أوصى أحدًا في تغسيله وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله لاحقًا.

ثالثًا: تلقين الميت

يشرع تلقين المحتضر بقول لا إله إلا الله لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» [رواه مسلم في صحيحه] .

والمراد بالموتى في هذا الحديث: المحتضرون وهم من ظهرت عليهم أمارات الموت، فإذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» [أخرجه أبو داود وهو صحيح] .

رابعًا: غسل الميت

(1) المراد بذلك إقفال فمه لئلا يدخله الهواء أو الماء أثناء غسله ولئلا يتشوه خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت