وقال النووي: وقد ثبت ما يؤيده: فمن ذلك حديث عثمان -رضي الله عنه- قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة ، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) رواه مسلم . (31)
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ) رواه مسلم .
وهذا دليل على أن المقصود بالذنوب الصغائر و لأن عرفة ليس أفضل من الصلوات المكتوبة.
والمقصود بهم رسول الله لصيام تاسع إضافة للعاشر وليس استبداله .
فصل: في استحباب صوم الاثنين والخميس ،
عن قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين ؟ فقال: (ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت ، أو أنزل عليّ فيه ) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي و أنا صائم ) (32)
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس ) (33)
وذكر الجزري صاحب كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: يندب صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع وأن في صومها مصلحة للأبدان لا تخفى . ا.هـ
وهذه الأدلة المذكورة وغيرها تدل على استحباب صوم الاثنين من كل أسبوع لأن هذا يوم مبارك امتن الله فيه بثلاث منن عظام وهي: ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته وإنزال القرآن في هذا اليوم .
كما جاء فضل الخميس من كل أسبوع ، ولا دليل في هذه الأحاديث على مشروعية إقامة الموالد ، فإن العبادات توقيفية والشارع عين العبادة يوم الاثنين وهي صيامه فنقتصر ولا نتعداه .
ومعنى عرض الأعمال: إظهارها ، وجزاؤها عند الله .
فصل: في استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ،