والأفضل صومها في الأيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . وقيل: الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر ، والصحيح المشهور القول الأول .
وهناك أقوال أخرى في تعيين البيض لا يحسن ذكرها هنا . أنظر الفتح .
وتسمى الأيام البيض ؛ وذلك لبياض لياليها بطلوع القمر في جميعها ، من أولها إلى آخرها .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على الوتر ) (34) .
عن معاذة أنها سألت عائشة -رضي الله عنها-: ( أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ؟ قالت: نعم قلت: من أيه كان يصوم ؟ قالت: كان لا يبالي من أيه صام) (35)
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر ) (36) .
وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صمت من الشهر ثلاثا ، فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) (37) .
واستحباب صوم الأيام البيض قول الجمهور بل حكى الوزير الاتفاق على فضيلته .
فائدة: ذكر الأطباء أن رطوبة الجسم تزيد فيها مع زيادة نور القمر واكتماله والصوم يساعد على التخفيف من هذه الفضلات وإفراغها من البدن ، كما أن الصوم حينما يلاقي البدن ممتلئًا من هذه الرطوبة تخف مشقته ويسهل تحمل على الصائم ، وهذا من الإعجاز في السنة النبوية .
فصل: في فضل صيام داود - عليه السلام -، (صوم يوم و إفطار يوم) ،
الإمام البخاري أفرد ترجمة خاصة في صوم يوم وإفطار يوم وأخرى في صيام داود ، قال الزين بن المنير: أفرد ترجمة في صوم يوم وإفطار يوم بالذكر للتنبيه على أفضليته ، وأفرد صيام داود بالذكر للإشارة إلى الاقتداء به في ذلك أ.هـ