ومن الأحاديث التي وردت في فضله قول أبو هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ( كل عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) . (10)
فالله عز وجل خص نفسه بالصيام بإضافته إليه دون سائر الأعمال تنويها وتشريفا وتفخيما له ، ثم تولى الله جزاء صاحبه بلا عدد ولا حساب ذلك أن الصيام سر بين الله وعبده .
ومن فضله أنه جنة للصائم من النار ما لم يخرقها لقول أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (الصيام جنة ، فلا يرفث ولا يجهل ) (11)
وأيضًا ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام من حديث حذيفة أن الصيام يكفر السيئات ما لم ترتكب الكبائر فقال: ( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة) (12) .
وعن أبي سعيد الخدري أن الرسول قال: (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) (13)
ش ( خريفا ) الخريف السنة والمراد مسيرة سبعين سنة .
وللصائمين باب يدعى الريان لا يدخل منه أحد غيرهم و من دخله لم يظمأ ، عن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلن يدخل منه أحد14) ( ) ، (والريان ) صيغة مبالغة من الري وهو نقيض العطش
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم(15) (
ومن الفضائل ، أن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. قال النبي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ (16)