المسألة الخامسة: فيمن إذا دعي إلى طعام وهو صائم .
الخاتمة وتحوي الخلاصة .
المراجع والمصادر .
الفهرس .
المبحث الأول: في فضل صيام التطوع وأنواعه .
باب: فضل صوم التطوع ،
فصل: يحسن أن أبدأ بتعريف صيام التطوع ..
الصيام: لغة: مصدر صام وهو الإمساك عن الكلام والأكل والشرب قال تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا أي الإمساك عن أي قول أو فعل .
شرعًا: التعريف الأول: هو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة ، في زمن معين ، من شخص مخصوص .
التعريف الثاني: الإمساك عن المفطّرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بالنية.
التطوع لغة: من طوع والتطوع بالشيء التبرع به و طَوَّعَتْ له نفسه فقتل أخيه رخَّصت وسلَّت .
اصطلاحًا: فعل الطاعة مطلقًا ، وأطلقه الفقهاء على نوافل العبادات من صلاة وصدقة وحج .
و النَّفْلُ و النَّافِلَةُ: هي عطية التطوع ومنه نَافِلَةُ الصلاة .
فصل: وفيه أن صوم التطوع فضل عظيم لما يحصل به من الثواب وتكفير السيئات وترقيع الواجبات قال تعالى: ( فمن تطوع خيرًا فهو خير له ) أي: من زاد عن الواجب بنوافل العبادات فهو أعظم ، لأن الخير اسم جامع لكل أمر نافع .
وقال: (وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ) (5) .
وقال: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (6) .
وقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} (7) .
وقال: {ومن عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} (8) .
وقال تعالى في الحديث القدسي: ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) (9)
قال الإمام أحمد: الصيام أفضل ما تطوع به لأنه لا يدخله الرياء . في بلوغ المرام .