الصفحة 34 من 56

ويا حبَّذا لو جعلت درسك مُمتعا ً، بأن تتوقف وتراجع طريقة الدرس إذا رأيت أنها سبب في بعث الملل في نفوس الطلاب، فالهدف ليس إكمال خطة الدرس كما كتبت، بل الهدف هو إفادة الطلاب فإذا رأيت أن الخطة لا تؤدي عملها فاستخدم"خطة للطوارئ"تنقذ الموقف وتحصل منها على أكبر فائدة ممكنة للطلاب. فلا شيء أسوأ من معلم يشتغل في الفصل بمفرده !!

و تذكر أن الأهداف العامة للتعليم والأهداف العامة للمنهج أكبر وأهم من درس معين يمكن تأجيل عرضه أو تغيير طريقته. (20)

( فالتنويع يدفع السأم ، ويبعد الملل ، ويجدد النشاط ، ويجعل الفكرة المعروضة أدعى للقبول ، وأيسر للفهم ، وإذا تأملت أسلوبَي القرآن الكريم والسنة المطهرة لوجدتهما يحفلان بالأساليب المتنوعة لتقريب الفكرة للمخاطبين .

وإذا أخذنا مثالًا من القرآن الكريم على تحريم الزِّنا ؛ فإننا نجده قد سلك مسالك عدة في ذلك ، فنهى عنه نهيًا صريحًا بقوله ، فقال:"ولا تقربوا الزِّنا"، ثم نهى عنه بالتشنيع على مرتكبه بقوله:"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة"أي أنه إنما يزني بزانية مثله أو مشركة!!!

ثم مدح من لا يزنون بقوله:

"والذين لا يدْعون مع الله إلهًا آخرَ ولا يقتلون النفسَ التي حرَّم اللهُ إلا بالحقِّ ولا يزنون".

كما ذكر قصة يوسف التي تبين شرف العفة وفضلها وكل ذلك من شأنه أن يقرر الفكرة في ذهن المخاطَب !!!!

وكذلك الطالب ينبغي أن تنوَّع أساليب التعليم له فمرة بالإلقاء ، ومرة بالسؤال ، ومرة بطلب البحث ، وهكذا (5)

ولا بأس من الدُّعابة والمزاح الخفيف الذي لا إيذاء فيه لمشاعر أحد ، ولا كذب ، مما يروِّح عن نفوسهم ويطرد الملل ويشيع جو الود بينكم جميعا ." (20) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت