الصفحة 35 من 56

"فالفرح والسرور يؤثِّران في نفوس الطلاب تأثيرًا كبيرًا، و لو تدبَّرتَ معظم الأعمال التي يقومون بها وحدهم أو في غياب مدرسهم لوجدت أن هدفها إدخال السرور إلى نفوسهم، فإذا تولى المدرس هذه المهمة ووجهها نحو أهدافه فإنه يثير نشاط الطلاب ويكسب محبتهم له ولحلقته، ولما جاؤوا من أجله ، لأنه يبعث الفرح في نفوسهم ."

كما أن الفرح يورث الحيوية والانطلاق ويبعث النشاط فيكون الطالب على أهبة الاستعداد لتلقي الأوامر وتنفيذ المطلوب منه،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه ، و يقبِّل الصغار ، ويمسح رؤوسهم ، ويحملهم ، ويطعمهم ، وبأكل معهم ، ويختار لهم كُنَى تناسبهم ، ويناديهم بها .

وقد ظهر في العصر الحديث هذا الاتجاه فيما يسمى ( التعليم بالترفيه ) وهو مسلك تسلكه الدول الغربية في تعليمها للأطفال، ولا يعني هذا أن تفقد الحلقة انضباطها، لكن أن يُدخل المدرس بحديثه وأسلوبه الفرح في النفوس حتى يسارع الطلاب إلى الطاعة والتزام ما يطلب منهم . (5)

وما أجمل أن تحتفل مع طلابك ، في حضور الإدارة بالانتهاء من ختم جزء من القرآن ، مع توزيع شهادات تقدير لكل منهم ... فإن ذلك يشحذ الهمم، ويشجع على المزيد من المضي قُدُمًا في الدراسة و الحفظ ، كما يمكنك أن تدعو إلى الاحتفال طلاب من الحلقات الأقل مستوى ليكون هذا حافزًا لهم ليتموا المستوى الذي يدرسونه ، ويرون بأنفسهم أن الأمر ليس مستحيلًا .

و من المفيد أن تحاول دائمًا ـ ما أمكن ـ أن يقوم الطلاب بالنشاط بأنفسهم ، لا أن تعمله أنت وهم ينظرون ، وتذكّر أن من أهداف المناهج أن يقوم الطلاب أنفسهم بالعمل لا أن يجلسوا ليشاهدوا من يقوم بالعمل!

و من المثير لهممهم أن ترغِّّب الطلاب في عمل ما تريده منهم وأن تجعل الأفكار تأتي منهم!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت