ومن هذه المهارات: كيف يجدد المعلم مخزون الحب عنده ، ويضمن عدم نفاده ، حتى يُنزل طلابه منزلة أولاده ، قال الإمام النووي رحمه الله: [ويجريه - أي الطالب -مجرى ولده ، في الشفقة عليه ، والصبر على جفائه ، وسوء أدبه ويعذره في سوء أدب ، وجفوة تعرض منه ، في بعض الأحيان ، فإن الإنسان معرض للنقائص ]
ومن أراد أن يربِّي فليوطن نفسه على التغاضي عن بعض الأمور، ما دام التغاضي حكمة، وهو نهج نبوي ، قال تعالى: [ عرَّف بَعضه وأعرض عَن بَعض ] ، فلتلتمس أيها المعلم الكريم أسلوب النبي العظيم . ) (12)
ومن المفيد أن تكون مُبدعًا وتبتعد عن الروتين، بأن تحاول دائمًا أن تتعامل مع كل درس بشكل مستقل من حيث الطريقة والأسلوب، فيكون -قدر المستطاع - لكل درس بدايته المشوقة: فمرة بالسؤال ومرة بالقصة ومرة بعرض الوسيلة التعليمية ومرة بنشاط طلابي، ومرة بخبر له علاقة بالقرآن وأهله ... وهكذا.
و كلما كانت البداية غير متوقعة كلما استطعت أن تشد انتباه الطلاب أكثر. ولعله من الأشياء التي تجلب ملل الطلاب، و تجعل الدرس رتيبًا وضع جلوس الطلاب في الفصل. فالمعتاد لدى كثير من المعلمين أن يكون الفصل صفوفًا متراصّة، وتغيير هذا الوضع بين وقت وآخر بما يناسب الدرس والموضوع يعطي شيئا من التجديد لبيئة الفصل،
لذا ينبغي أن تحاول ـ ما أمكن ـ أن يكون لكل درس وضعًا مختلفًا، فمرة على شكل صفوف، وأخرى على شكل دائرة، وثالثة على شكل مجموعات صغيرة.. وهكذا، و إن كان أداء الدرس خارج الفصل مفيدًا ويساعد على تحقيق أهدافه فلماذا الجلوس في الفصل؟!