الصفحة 30 من 56

فإذا رجعت بذاكرتك إلى الوراء ـ خاصة إن كنت ممن جاوز الثلاثين ـ وتذكر مدرسيك فستجد أن أول ما يخطر بذهنك صورة المدرس الغليظ الفظ الذي كانت رؤيته تثير الرعب في قلوب الطلاب، وإذا تحسست قلبك فستجد كم فيه من الحِنق عليه ـ إلى اليوم ـ لما سبَّبه لك أو لغيرك من الآلام النفسية في أيام الدراسة... و هناك من المدرسين من كانوا بعنفهم وغلظتهم سببًا في ترك كثير من الطلاب للدراسة ممن كان يتمتع بقدرات عقليّة جيّدة وكان يُرجى له مستقبلًا جيدًا.

ولعل هذا يذكرنا بما حدث حين دخل معاوية بن الحكم رضي الله عنه في الصلاة مع الجماعة ولم يعلم أن الكلام قد حُرِّم في الصلاة، فعطس أحد الصحابة فشمَّته، فنبهه بعض الصحابة ـ بالإشارة ـ فلم يفهم واستمر في كلامه، فلما انتهت الصلاة ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى إليه خائفًا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم بكل لطف ولين:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح و التحميد وقراءة القرآن"، فقال معاوية معلِّقا على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بأبي هو وأمي، ما رأيت أحسن تعليما ولا أرفق منه صلى الله عليه وسلم" (20)

كما ينبغي توجيههم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم:"زيِّنوا القرآن بأصواتكم" (رواه الدارمي وصححه الألباني) ليجتهدوا في تحسين أصواتهم عند تلاوته- قدر الإمكان- من خلال ممارسة تمرينات التنفس معهم داخل الحلقة ، وتوصيتهم بممارستها بمفردهم خارجها, هذا بالإضافة إلى إرشادهم إلى أفضل الطرق لحفظ القرآن وتثبيته من خلال نصحهم بزيارة المواقع المتخصصة في هذا المجال، على شبكة الإنترنت ، ومنها على سبيل المثال:"منتدى البحوث والدراسات القرآنية"للدكتور"يحي الغوثاني"المتاح على الرابط التالي:

و موقع"التميُّز لإدارة الحلقات القرآنية"المتاح على الرابط التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت