الصفحة 26 من 56

ومن منهج النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المضمار, ثناؤه على المتفوقين من أصحابه, وتقويمُهُ للإنجاز اليومي، ليثير عبقرية الاهتمام عند الآخرين , ففي أثناء رجوعهم من غزوة الغابة, أثنى على بطليْها قائلًا: (( خيرُ فرساننا اليوم أبو قتادة , وخيرُ رجّالتنا سلمةُ بنُ الأكوع ) )http://www.saaid.net/Doat/dali/7.htm - (1) ، كما ضرب على صدر أُبيّ بن كعب قائلًا: (( لِيَهنِكَ العلمُ أبا المنذر ) )http://www.saaid.net/Doat/dali/7.htm - (2)

وكان من ثنائه على المتفوقين إطلاق الألقاب عليهم , فأبو عبيدة"أمينُ الأمة", وابن مسعود"غلامٌ مُعلَّمٌ", والزبير"حواريُّ الرسول".. وهذه الألقاب بمنزلة"شهاداتٍ نبوية"مباركة, لا نّدري كم كان فرح أصحابها بها ! نسأل الله تعالى أن يجمعنا مع أصحابها الكرام .

ومن سيرته صلى الله عليه وسلم في تشجيع الأطفال, الاستحسانُ والابتسام و الجائزةُ , ومسحُ الرأس , وحتى قرْصُ الأذُن بتحبّبٍ , فقد فعل هذا مع زيد بن أرقم قائلًا: (( وفَتْ أذنُكَ يا غلام ) )، و ذلك لما نزل القرآن مصدِّقًا لما أخبر زيد.

فالثناءُ إذن من أهم عوامل الإثارة , ولا بأس بأن يُسمِعَ المعلم دارسه هذا الثناء على مقربة منه وكأنّه لا يشعرُ بوجوده , الأمر الذي يدفع الدارس لتقويم أخطائه لكي يكون أهلًا لهذا الثناء ..

فاحرص أخي المعلم على ألا تكون ممن قال عنهم الشاعر:

فيا أَسفَي على غصنٍ أخضرَ كان للثمر , فقلنا له: كُنْ للحطبْ !!!! ( 18)

أخي الكريم:

إن تسرُّب دارس من حلقتك- إذا كان السبب هو أنت- فهذا يعني تكوُّن حاجز بين الدارس وبين المصحف، وأنه قد لا يذهب لحلقة قرآنية أخرى ، بل ربما قد لا يقرأ القرآن مرة أخرى في حياته ، فلا تكونن أنت المسئول عن هذا!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت