فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 56

فخضرتها عبارة عن زهرتها وحسنها ، وحلاوتها كناية عن كونها محببة للنفوس مزينة للناظرين وهو إخبار عن غيب واقع ، فإن قلت إخباره عنها بخضرتها وحلاوتها يناقضه إخباره في عدة أخبار بقذارتها وأن الله جعل البول والغائط مثلًا لها؟ قلت لا منافاة فإنها جيفة قذرة في مرأى البصائر وحلوة خضرة في مرأى الأبصار فذكر ثم أنها جيفة قذرة للتنفير وهنا كونها حلوة خضرة للتحذير فكأنه قال لا تغرنكم بحلاوتها وخضرتها فإن حلاوتها في الحقيقة مرارة وخضرتها يبس 000

21-لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا 0

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 7214 في صحيح الجامع0

الشرح:

( لا تتخذوا الضيعة ) يعني القرية التي تزرع وتستغل وهذا وإن كان نهيًا عن اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله ( فترغبوا في الدنيا ) يعني لا يتخذ الضياع من خاف على نفسه التوغل في الدنيا فيلهو عن ذكر اللّه ، فمن لم يخف ذلك لكونه يثق من نفسه بالقيام الواجب عليه فيها فله الاتخاذ كما اتخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم الأراضي واحتبس الضياع { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه } 0000

22-إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء 0

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 282 في صحيح الجامع0

الشرح:

( إذا أحب الله عبدًا حماه ) أي حفظه من متاع

( الدنيا ) أي حال بينه وبين نعيمها وشهواتها ووقاه أن يتلوث بزهرتها لئلا يمرض قلبه بها وبمحبتها وممارستها ويألفها ويكره الآخرة

( كما يحمي ) أي يمنع

( أحدكم سقيمه الماء ) أي شربه إذا كان يضره ، وللماء حالة مشهورة في الحماية عند الأطباء بل هو منهي عنه للصحيح أيضًا إلا بأقل ممكن فإنه يبلد الخاطر ويضعف المعدة ولذلك أمروا بالتقليل منه وحموا المريض عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت