لأن التوسع في نعيمها يوجب الركون إليها والانهماك في لذاتها وحق على كل مسافر أن لا يحمل إلا بقدر زاده في السفر ، نعم إن سمحت نفسه بإطعام الطعام وتوسيع الزاد على الرفقاء فلا بأس بالاستكثار فقوله كزاد الراكب معناه أنفسكم خاصة وإلا فقد كان ممن يروي هذا الحديث ويأخذ به يأخذ مائة ألف في موضع واحد فلا يقوم حتى يفرقها ولا يمسك منها حبة 0000000
19-إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب 0 ...
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 2384 في صحيح الجامع0
الشرح:
( إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا ) أي مدة كونه فيها
( مثل زاد الراكب ) هو ما يوصل لمقصده بقدر الحاجة من غير فضلة في مأكله ومشربه وما يقيه الحر والبرد وهذا إرشاد إلى الزهد في الدنيا والاقتصار فيها على قدر الحاجة فإن التوسع فيها وإن كان قد يعين لى المقاصد الأخروية لكن النعم الدنيوية قد امتزج دواؤها بدائها ومرجوها بمخوفها ونفعها بضرها فمن وثق ببصيرته وكمال معرفته فله استكثار بقصد صرف الفاضل إلى ما يوصل إلى منازل الأبرار وإلا فالبعد البعد والفرار والفرار عن مظان الأخطار .
20-احذروا الدنيا فإنها خضرة حلوة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 192 في صحيح الجامع0
الشرح:
( احذروا الدنيا ) أي الاسترسال في شهواتها والانكباب على ملاذها واقتصروا منها على الكفاف ( فإنها خضرة ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين أي حسنة المنظر مزينة في العيون آخذة بمجامع القلوب
( حلوة ) بالضم أي حلوة المذاق صعبة الفراق 000