فهو جلّ اسمه يذود من أحبه عنها حتى لا يتدنس بها وبقذارتها ولا يشرق بغصصها ،كيف وهي للكبار مؤذية وللعارفين شاغلة وللمريدين حائلة ولعامة المؤمنين قاطعة والله تعالى لأوليائه ناصر ولهم منها حافظ وان أرادوها .
الزهد في الدنيا
23-كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4579 في صحيح الجامع0
24-أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما كتب له منها 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 157 في صحيح الجامع.0
الشرح:
( أجملوا ) بهمزة قطع مفتوحة فجيم ساكنة فميم مكسورة
( في طلب الدنيا) أي اطلبوا الرزق طلبًا جميلًا بأن ترفقوا أي تحسنوا السعي في نصيبكم منها بلا كد وتعب ولا تكالب وإشفاق 0000
ومن إجماله اعتماد الجهة التي هيأها الله ويسرها له ويسره لها فيقنع بها ولا يتعداها ومنه أن لا يطلب بحرص وقلق وشره ووله حتى لا ينسى ذكر ربه ولا يتورط في شبهة فيدخل فيمن أثنى الله تعالى عليهم بقوله تعالى { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله } الآية
ثم بين وجه الأمر بذلك بقوله
( فإن كلًا) أي كل أحد من الخلق ( ميسر ) كمعظم أي مهيأ مصروف
( لما كتب ) قدر ( له منها ) يعني الرزق المقدر له سيأتيه ولا بد فإن الله تعالى قسم الرزق وقدره لكل أحد بحسب إرادته لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص بحسب علمه الأزلي وإن كان يقع ذلك بتبديل في اللوح أو الصحف بحسب تعليق بشرط