( في الدنيا ) إحداهما ( البغي ) أي مجاوزة الحد في الطغيان يعني التعدي بغير حق ( و ) الثانية ( عقوق الوالدين ) أي مخالفتهما أو إيذائهما أو أحدهما والمراد من له ولادة إن علا من الجهتين وألحق بهما الزركشي الخالة والعمة 000 التعجيل إيقاع الشيء قبل أوانه قال تعالى {أعجلتم أمر ربكم} وفيه أن البغي والعقوق من الكبائر وخص هاتين الخصلتين من بين خصال الشر بذكر التعجيل فيهما لا لإخراج غيرهما فإنه قد يعجل أيضًا بل لأن المخاطب بذلك كان لا يحترز من البغي ولا يبر والديه فخاطبه بما يناسب حاله زجرًا له وكثيرًا ما يخص بعض الأعمال بالحث عليها بحسب حال المخاطب وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه وإما لتساهله في أمرها كما مر .
70-ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 5704 في صحيح الجامع0
الشرح:
( ما من ذنب أجدر ) بسكون الجيم أحق والذي رأيته في أصول صحيحة من الأدب المفرد بدل أجدر أحرى
(أن يعجل اللّه لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) لأن البغي من الكبر وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة والرحم القربة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد أن هجر فإنه كبير كما يفيده هذا الوعيد الشديد أما قطيعتها بترك الإحسان فليس بكبير قال الحليمي:بين بهذا الخبر أن الدعاء بما فيه إثم غير جائز لأنه جرأة على اللّه ويدخل فيه ما لو دعا بشرعلى من لا يستحقه أوعلى نحو بهيمة
71-إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا و إذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 308 في صحيح الجامع0
الشرح:
( عجل ) بالتشديد أسرع ( له العقوبة) بصب البلاء والمصائب عليه