ثم أقف معك.. يا بني.. هنا وقفة جادة انتشرت في زماننا هذا بين الشباب الذين هم في سنك بخاصة.. وقد اعتادها كثيرٌ منهم وأصبحت سلوكًا له.. ويعظُمُ خطرُها ويشتد شؤمُها عندما يرونها أمرًا عاديًا.. إنها طريقة المعاملة للأصحاب التي بُنيت على أُسس ومفاهيم تختلف جذريًا عن أُسس طريقة معاملة الأب ومفاهيمها.
وذلك أنك ترى الشاب بأخلاق وصفات وطبائع مختلفة قد لا تصدق عندما تراه في الحالتين بأنه شخص واحد..! بشوشًا مرِحًا صبورًا كريمًا حريصًا على بذل كل ما يستطيعه عندما يخرج من البيت ويلتقي أصحابه.. إنه بكامل استعداده لأن يقوم بخدمتهم ويبذل جهده في محاولة تحقيق رغباتهم ويراعي خواطرهم ومشاعرهم.