فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 12

والأوقات المناسبة للتعبير عن هذا الحب كثيرة.. ابدأ يومك هذا مع أبيك بدعاءٍ يشعره بحبك واختمه بمثل ذلك.. كرر ذلك بشعور صادق.. إياك أن تخجل أو يمنعك مانع، فهو بحاجة أيما حاجة له..

لا تفكر فيما لا تملك.. ولا يستطيع أبوك أن يملكه أو يوفره لك أو بأمور لا يستطيعُها.. وإياك أن تتذمر من قلة المال ولا تُرَدِّد لأبيك كلمات تؤلمه مثل حصول صديقك على سيارة فخمة أو جوال متطور أو حذاء باهظ الثمن اشتراها أبوه ونحو ذلك؛ فتوجع قلبه وقلبك دون جدوى.. فإنك بذلك توجد فجوة بين ما لديك وما تريد، وهذه الفجوة من أعظم مصادر الغم.. يمكنك القضاء عليها بالقناعة عن التذرع بضيق ذات اليد.. ولا يعني ذلك أنك لا تريد أو لا تستحق مزيدًا من المال كما لا يعني المحاولة على الحصول من المزيد من المال.. والخلاصة: (ليكن تفكيرك فيما تملك وبإمكانك فعله واترك التفكير فيما لا تملك أو فيما لا يستطيع أبوك تحقيقه أو فعله امتلاكه...) إن طريقة التفكير هذه ستحقق لك أولًا سعادة ستصيبك بالدهشة فعلًا وتنأى بك بعيدًا عن العقوق، وتسهل طريقًا يحقق لك كمالًا في برك بوالدك..

احذر أن تردد ألفاظًا أو تقوم بتصرفات توحي بأنك تقلل من شأن أبيك أو أي فرد في أسرتك.. فهذا من أقوى عوامل الهدم الأسري وسرعان ما تتأثر العلاقات بشكل عكسي.. ضع حدًا لرغباتك.. لا تشعر دائمًا بأنك على حق في تصرفاتك تجاه أبيك فتكثر الجدل بل رجح العكس وتيقن أن أباك أكثر خبرة منك وأَحْرَص على مصلحتك وأن الرأي له فهو وليُّك وعليك قبول رأيه وتنفيذ أوامره بنفس طيِّبة.. ولا تذهب إلى نومك وأبوك غضبان.. ولا تنم أنت أيضًا غاضبًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت