فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 12

لا تفكر فيما يضايقك من تصرفات أحد في الأسرة وخصوصًا إن كان أبوك أو أمك أو أحد إخوتك فالتفكير السيئ يولد الشعور به.. فإن كان تفكيرك بما يغضبك فستشعر بالغضب وإن أسرعت في التفكير وتَعَجَّلْتَ ستشعر بأن لا وقت لديك.. وهكذا.. إياك أن تصدر أحكامًا مسبقة.. غيّر هذه الطريقة مع والدك ستعجب كيف أصبحت مصدرًا لإشاعة جو من الاحترام المتبادل.. ويا له من فرح كبير.. تكلم برقة وهدوء.. فإنه خير ما يبعث على الراحة..

كن مرحًا مداعبًا فعَّالًا.. انظر إلى خدمتك لصغار إخوتك على أنها من أفضل أنواع البِر بوالدك.. لا تنظر إلى استحقاقهم ذلك منك أو عدم استحقاقهم؟ ولا تنتظر شكرًا أو جزاءً منهم وإن كان سيتحقق بإذن الله، أما إخوتك الكبار فخدمتهم برٌّ لأبويك عظيم، وصلة للرحم يصلك الله تعالى بوصلك لهم.

إنك بذلك ستحقق تحولًا تاريخيًا في تاريخ أسرتك، سيعلو شأنك ولن تحده السماء وستُقَاد إلى كل خير.. وتذكَّر دائمًا بأنك «أنت ومالك لأبيك» وتأكد يقينًا أنك لو فعلت ذلك كله لم تجزه حقه كاملًا.. أما أمك في تلك الحقوق التي عصرها لك قلب أب مشفق فهي أولى بالبِرِّ من أبيك.

اللهم إنَّا نسألك صلاحنا، وصلاح شبابنا وأبنائنا، وتيسير سُبُل برِّنا وبرِّهم بالوالدين كما ينبغي أن يكون البرِ.. اللهم أرضنا وأرضهم وأرض آباءنا عنا وآباءهم عنهم, فإن رضاك الغايةُ الكبرى لا تتحقق إلا برضاهم ،كما أوحيته إلى نبيك - صلى الله عليه وسلم - الذي نشهدك بتبليغه الرسالة، وأدائه الأمانة، ونُصحه للأمة، وجهاده فيك حق الجهاد. فصلّ اللهم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

كتبه

سليمان بن محمد الصغيرِّ

فاكس: 4792669

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت