* جاء في تقرير لمجلة الأسرة تحت عنوان"قرّاء أم مشعوذون - قوارير الماء تلمع ذهبًا"ما نصه: ( لقد صارت حرفة القراءة على المرضى من الوظائف التي يسعى إليها كثير من الناس طمعًا في الغنى السريع ، والربح الوافر ، حتى وصل دخل بعض هؤلاء القراء إلى عشرات الألوف من الريالات في الشهر الواحد ، بل وعرف عن بعضهم أنه يملك جملة من العقارات والأراضي والسيارات غالية الثمن ، كل ذلك بعد أن امتهن حرفة"الراقي". وما أيسرها من مهنة: فمنهم من أوقف"وايت"ماء صغيرًا أمام منزله أو مقرأته فإذا اجتمع الناس لديه ، عدد من الزبائن صعد على سطح"الوايت"ونفث فيه مدة من الزمن ثم طلب من المراجعين والمرافقين والمرضى أن يملأ كل منهم إناءه وكلما كبر الإناء ، زادت التكلفة وارتفع السعر ) ( مجلة الأسرة - ص 9 - العدد 75 جمادى الآخرة 1420 هـ ) .
وقد أثلج صدورنا جميعا ما علمناه من ضوابط خاصة للرقية الشرعية وتقنينها في المملكة العربية السعودية من قبل ولاة الأمر والعلماء - حفظهم الله - ولن يتصدر بعد اليوم جاهل أو متسول قضايا الرقية ، وسيكون هناك تنظيم وترتيب لذلك ، ومن أراد أن يقدم للدعوة وللدين فنعما هو ، ومن أراد الإساءة فليس الدين مكانا للمزايدة وسوء التصرف ، ونعتقد جازمين أنه لا يوجد أحد من علماء الأمة يجيز أخذ أموال الناس بتلك الطريقة وبهذه الكيفية ، خاصة أن العلماء في المملكة العربية السعودية قد أفتوا بعدم جواز بيع الأشياء المقروء عليها سواء كانت ماء أو زيت ونحوه بأسعار خيالية كما يحصل اليوم ، وقد مر معنا ذلك آنفا في هذا الفصل وبداية هذا المبحث ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا به .