فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 94

وليحذر المعالجين من هذه الفتنة العظيمة ، والآفة الخطيرة التي استطاع الشيطان بمكره وخبثه من استدراج الكثيرين منهم وإيقاعهم بحبائله ودسائسه الماكرة ، ويغنينا في سياق هذا الموضوع أن نذكر بقصة ذكرها ابن الجوزي - رحمه الله - في كتابه القيم"تلبيس إبليس"يقول فيها: ( قال القرشي: وسمعت سعيد بن سليمان يحدث عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: كانت شجرة تعبد من دون الله فجاء إليها رجل فقال: لأقطعن هذه الشجرة ، فجاء ليقطعها غضبًا لله - فلقيه إبليس في صورة إنسان فقال: ما تريد ؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله . قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها ؟ قال: لأقطعنها . فقال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك . قال: فمن أين لي ذلك ؟ قال: أنا لك ، فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ، ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئًا ، فقام غضبًا ليقطعها فتمثل له الشيطان في صورته وقال: ما تريد ؟ قال: أريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى ، قال: كذبت مالك إلى ذلك سبيل ، فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله ، قال: أتدري من أنا ! أنا الشيطان ، جئت أول مرة غضبًا لله ، فلم يكن لي عليك سبيل ، فخدعتك بالدينارين فتركتها ، فلما جئت غضبًا للدينارين سلطت عليك ) ( تلبيس إبليس - ص 44 ) .

وهذا الكلام لا يعني مطلقا عدم جواز أخذ الأجرة على الرقية ، وشاهد ما أقول قصة لديغ القوم ، وقد ذكر العلماء تفصيل في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت