فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

* قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين:( ولكن كثيرا ممن يرقون هذه الأيام توسعوا في الأمر فصاروا يطلبون المال الكثير ، وأصبح هو همهم الوحيد حتى دخلت نياتهم بعض الشوائب التي لم تجعل لهذه القراءة بركة .

والواجب على من يرقي أن يتقي الله ربه ولا يجعل المال أكبر همه ، ولا يشترط المبالغ الطائلة وأن يراعي أحوال المحتاجين .

وإن أكثر ما يخشى منه أن يتظاهر المشعوذون والدجالون وغيرهم بالقراءة على الناس ويخلطون الحق بالباطل ويبدأون في استنزاف أموال الناس .

وعلى من نذر نفسه للقراءة على الناس ونفعهم أن يحتسب ذلك عند الله فإن أعطي أخذ وإن منع نفسه من أخذ شيء فهذا أسلم وأعظم أجرا وأكثر بركة ونفعا بإذن الله تعالى ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين - ص 105 ) .

قلت: واتخاذ هذا الأسلوب المادي مطية في الرقية الشرعية أدى إلى أن ينعق الناعقون ويتكلم المتكلمون ويتبجح العقلانيون على صفحات الجرائد والمجلات ، ويقللون من شأن الرقية الشرعية وأهلها ، بل قد وصل الأمر إلى حد استهزاء البعض بالرقية وأصحابها وبتلك الأماكن التي من المفترض أن تكون منبرا للدعوة إلى الله ، لا أن تكون طريقا للتجارة والمزايدة ، وتلك الفئة ممن أكنت العداء والبغض في سريرتها وعلانيتها للدين وأهله أصبحت تقدر الدخل الشهري بل السنوي لمدعي الرقية والعلاج ، فخلطوا بين الرقية الشرعية المباحة والسحر والكهانة والدجل ، كل ذلك نتيجة لسوء التصرف والانقياد للشهوة والهوى لدى بعض المعالِجين وللأسف أصبح هذا الصنف كثيرا على الساحة اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت